علي أصغر مرواريد
207
الينابيع الفقهية
البائع أيضا ويأخذ الثمن ، وإن رجع عليه بأرش العيب رجع هذا على بائعه بأرش العيب ، وإن رضي بالعيب سقط رده والرجوع بأرش العيب ، وأما المشتري الأول فإنه لا يرجع بأرش العيب لأنه لا دليل عليه ، وهو إجماع . ثم لا يخلو المبيع من أحد أمرين : إما أن يرجع إلى المشتري الأول ببيع أو هبة أو إرث أو لا يرجع ذلك بل يعرض فيه ما يسقط الرد بالعيب . فإن رجع إليه ببيع أو هبة أو إرث كان له رده على بائعه ، وإن عرض ما يسقط رده وهو أن يهلك في يد المشتري الثاني أو يحدث فيه عيب أو يعتقه إن كان عبدا أو يقفه إن كان غير ذلك ، فإذا كان كذلك فإنه يرجع بأرش العيب لأنه آيس من الرد ، هذا كله إذا باعه . وأما إذا وهبه ثم علم بالعيب فليس له الرجوع لأنه لم ييأس من الرد لأنه يمكن أن يرجع فيه فيرده على بائعه ، فإن رجع إليه بهبة أو بيع أو إرث فإنه يجوز له رده على بائعه . وإذا اشترى عبدا فأبق منه ، فإن كان الإباق كان به قبل البيع فإنه عيب يوجب الرد لكن المشتري لا يمكنه رده ما دام آبقا ، ولا يجوز له الرجوع بأرش العيب لأنه لم ييأس من رده ، فإن رجع الآبق رده على بائعه ، وإن لم يرجع وهلك في الإباق رجع على البائع بأرش العيب ، وأما إذا لم يكن الإباق موجودا قبل البيع فإنه حادث في يد المشتري فلا يجب له الرد والرجوع بأرش عيبه . إذا اشترى عبدا فوجد به عيبا مثل البرص أو غير ذلك ثم أبق العبد قبل أن يرده على بائعه نظر : فإن كان الإباق كان عند البائع فإنه لا يمكن رده في الحال ولا يرجع بأرش العيب ، فإن رجع العبد إليه رده وإن هلك في الإباق رجع بأرش العيب ، وإن كان الإباق حادثا فإنه قد حدث به عيب عنده فلا يجوز له رده وله أن يرجع بأرش العيب في الحال . إذا اشترى عبدا فأعتقه أو وقفه أو قتله أو مات حتف أنفه ثم علم بعيبه رجع بأرش العيب عليه ، وهكذا إذا اشترى طعاما فأكله ثم علم أنه كان به عيب رجع